بطانة الرحم المهاجرة و الحقن المجهري

بطانة الرحم المهاجرة هي عبارة عن نمو أنسجة تشبه بطانة الرحم في أماكن خارج الرحم. و من الممكن أن تنمو بطانة الرحم المهاجرة على الصفاق (الغشاء المبطن للبطن والحوض)، أو قرب المبايض مما يسبب تندبات تؤثر على المبيض و أحيانا تسبب انسداد قناتي فالوب و في بعض الاحيان الاخري من الممكن أن تؤثر علي مدي تزويد المبايض بالدم و بالتالي تؤدي الي ضعف انتاج البويضات و بالتالي العقم.

غالبا ما يتم اجراء عملية تنشيط المبايض مع التلقيح داخل الرحم (IUI) في حالة النساء المصابات بالعقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة و يرغبن في الانجاب. و لكن هل هذا هو البديل الأمثل في مثل هذه الحالات؟ و دعونا نجيب عن السؤال الأكثر أهمية:

هل يمكن اجراء الحقن المجهري في حالة العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة؟

اسمحوا لي أن أبدأ بالقول أنه بغض النظر عن العمر أو شدة الاصابة، النساء المصابات بالعقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة تزداد فرص انجابهن عن طريق الحقن المجهري 5 مرات أكثر من طريق تنشيط المبايض مع التلقيح داخل الرحم IUI.

و لكن ما هو السبب في أن العديد من الأطباء ما زالوا ينصحون باستخدام تنشيط المبايض مع التلقيح داخل الرحم IUI بدلا من الحقن المجهري للنساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة؟ ربما ﻷنهم لا يملكون مهارات الحقن المجهري أو ربما لأنهم يعتقدون أن العلاج الأمثل لهؤلاء النساء (اللاتي يكون التبويض لديهن منتظم وقناتي فالوب سليمتين والازواج ليس لديهم مشاكل خصوبة) هو تنشيط الاباضة لتزيد احتمالات الحمل لديهن لكن هذا هو سوء فهم واضح. فهو لا يأخذ في الاعتبار العوامل الهامة المشاركة في تكوين حالة العقم و هي بطانة الرحم المهاجرة.

تأثير بطانة الرحم المهاجرة علي الخصوبة

بطانة الرحم المهاجرة هي حالة تنمو فيها بطانة الرحم خارج الرحم. بعد مرور بعض الوقت تبدأ هذه الانسجة بالنزيف و بعد امتصاص الدم الناتج من النزيف بواسطة انسجة الجسم فإنه يترك صبغة مرئية يمكن تحديدها عند اجراء جراحة استكشافية في منطقة الحوض. ثم بعد ذلك تبدأ هذه الانسجة و السوائل في افراز السموم في منطقة الصفاق التي تحيط جميع أعضاء البطن والحوض، بما في ذلك الرحم والأنابيب والمبيضين. ويشار إلى هذه السموم باسم “العامل البريتوني”. بعد الإباضة، يجب أن تمر البويضة من المبيض عن طريق قناة فالوب، من خلال هذه الإفرازات السامة للوصول إلى الجزء الخارجي من قناة فالوب حيث تكون الحيوانات المنوية في الانتظار. خلال عملية انتقال البويضة من المبيض إلى قناة فالوب تصبح عرضة لسموم “العامل البريتوني” مما يؤثر علي أغشية البويضة و يجعلها أقل تقبلا ليتم إخصابها بواسطة الحيوانات المنوية. ونتيجة لذلك، تكون فرص تخصيب هذه البويضة ضعيفة للغاية. وبما أن جميع النساء المصابة ببطانة الرحم المهاجرة لديها هذه المشكلة، فإنه ليس من الصعب أن نفهم لماذا يتم تعريضهن لعملية تنشيط الإباضة.

في الواقع بسبب هذه المشكلة تقل فرص الحمل الطبيعية للمرأة الشابة المصابة ببطانة الرحم المهاجرة لتكون أقل من 5٪ في الشهر بالمقارنة مع 15-20٪ للمرأة الغير مصابة ببطانة الرحم المهاجرة. حيث أن تأثير سموم “العامل البريتوني” يصيب البويضات في كل الحالات سواء كانت الاباضة طبيعية أو بعد عملية تنشيط التبويض باستخدام أدوية الخصوبة. مما يفسر انخفاض فرص الحمل الطبيعية بدرجة ملحوظة بالنسبة للنساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة.

و الجدير بالذكر انه حتي اذا تم ازالة اجزاء البطانة المهاجرة الظاهرة جراحيا, فانه تبقي اجزاء غير ظاهرة او يصعب استأصالها جراحيا و تستمر تلك الاجزاء في افراز السموم و التأثير علي البويضات. وهذا ما يفسر أيضا لماذا تفشل عملية إزالة بطانة الرحم المهاجرة جراحيا في تحسين فرص الحمل بصورة ملحوظة.

في المقابل، يتيح اجراء الحقن المجهري فرصة أكبر للحمل عن طريق إستخراج البويضات من المبيض قبل الاباضة و تخصيبها خارج الجسم ومن ثم نقل الجنين الناتج إلى الرحم، بعيدا عن كافة السموم التي يتم افرازها من بطانة الرحم المهاجرة. وبالتالي يكون الحقن المجهري هو العلاج الأمثل في حالات العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة.

فيديو عن بطانة الرحم المهاجرة و الحقن المجهري


الفيديو يوضح حالة امرأة تعاني من بطانة الرحم المهاجرة وتم عمل حقن مجهري لها بنجاح بعد سن 35 سنة ومع وجود بطانة الرحم المهاجرة.

ترجمة الفيديو:

بدأنا التفكير في الانجاب في عام 2007
قمنا باجراء ثلاثة محاولات للحقن المجهري
في المحاولة الاولي حدث حمل ثم اجهاض
في المحاولة الثانية رزقنا بطفل
في 2011 قمنا بالمحاولة الرابعة للحقن المجهري و أصبحت حاملا
بلوغي سن 35 كان مشكلة تحدث الاطباء عنها
في كل مرة قابلتهم ذكروها لي

الطبيبة: هذه الحالة كانت تعاني من بطانة الرحم المهاجرة
و من وجهة نظر طبية كان ذلك عائق كبير للخصوبة
لتأثيرها علي الجهاز التناسلي و أحيانا تمنع
تغذية المبايض بالدم

خلال المحاولة الأولي للحقن المجهري
تم استخراج حوالي 9 بويضات
و حين حان الوقت لزرعها كانت بويضتين
فقط باقية و صالحة للزرع
بقي لدينا محاولة واحدة للحقن المجهري
من خلال التأمين الصحي
و احتاجنا بعض الوقت لنفكر في خياراتنا و قراراتنا
و احسست أنني احتاج لتهدئة مشاعري

الطبيبة: جائت لنا المريضة بغرض تحسين جودة البويضات
قبل البدأ باجراء محاولات حقن مجهري اخري

و كانت هذه فرصة عظيمة لها لمحاولة
تحسين فرص نجاح الحقن المجهري

كنت محظوظة جدا جدا
لأنني اتخذت هذا القرار

بدأت مع الطبيبة في أغسطس 2011

و أصبحت حاملا في ديسمبر 2011
في خلال 5 أشهر
أصبحت حامل

Tags: ,

دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة