دابوكستين لعلاج سرعة القذف

دابوكستين Dapoxetine هو في الأساس علاج للاكتئاب ينتمي لمجموعة مضادات الاكتئاب الانتقائية SSRi، تم اطلاق دابوكستين من قبل شركة إيلي ليلي الانجليزية للأدوية، وقد تم بيعه إلى شركة جونسون آند جونسون في عام 2003 وتم اعتماده كدواء جديد للاكتئاب من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 2004. و لأن تأخير القذف يعد من أشهر الاثار الجانبية لمضادات الاكتئاب الانتقائية بدأ الأطباء في وصف دابوكستين كعلاج لسرعة القذف خلال العام 2008 كغيره من مضادات الاكتئاب التي كانت و لازالت تستخدم و توصف كعلاج لسرعة القذف.

و لكن ما الذي يميز دابوكستين عن غيره من مضادات الاكتئاب عند استخدامه كعلاج لسرعة القذف؟

من المعروف عن مضادات الاكتئاب، و هي أدوية تعمل علي تعديل كيمياء المخ، هي أنها تحتاج ما بين الاسبوعين الي الشهر حتي تصل الي تركيزاتها المؤثرة و الفعالة في دم المريض. كما أنها تحتاج فترة مماثلة أو أطول قليلا حتي يزول أثرها و تختفي مادتها الفعالة من دم المريض. و بما أن تأخير القذف هو الأثر الجانبي الذي من أجله يتم وصف مضادات الاكتئاب كعلاج لضعف الانتصاب، فان ذلك يتطلب نفس المدة حتي يظهر بكامل تأثيره علي المريض.

الا أنه يتميز دابوكستين علي غيره من باقي مضادات الاكتئاب الانتقائية في أنه سريع الامتصاص جدا حيث يحتاج الي ساعتين ليصل الي أعلي تركيز ببلازما الدم، كما انه يحتاج 24 ساعة فقط ليزول اثره من الجسم. و بالتالي أتاح دابوكستين امكانية تناوله عند اللزوم و بدون الحاجة الي الالتزام بجرعة يومية مستمرة عند استخدامه كعلاج لسرعة القذف.

دابوكستين لعلاج سرعة القذفالاثار الجانبية لاستخدام دابوكستين كعلاج لسرعة القذف

من المعروف أن دابوكستين لم يتم اعتماده من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كعلاج لسرعة القذف حتي الأن، و قد تمت محاولة اعتماد دابوكستين كعلاج لسرعة القذف العديد من المرات و لكن قوبلت المحاولة بالرفض من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. و يعتقد أن هناك العديد من التخوفات لدي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشأن الأثار الجانبية لاستعمال دابوكستين كعلاج لسرعة القذف علي المدي الطويل. كما أن كيفية عمل دابوكستين علي تأخير القذف غير معلومة و محددة علي وجه اليقين حيث أن تأخير القذف هو عرض جانبي للدواء أصلا و ليس الأثر الفعال الأصلي الذي تم تركيب الدواء من أجله.

ما هي الأثار الجانبية لدابوكستين؟

يشترك دابوكستين مع غيره من مضادات الاكتئاب الانتقائية في عدد من الأعراض أو الاثار الجانبية، أكثرها شيوعا بخلاف تأخير القذف:

  • الدوخة
  • الغثيان
  • الأرق
  • الصداع
  • الإسهال

و لكن لم تجري أبحاث مستفيضة لرصد التأثير طويل المدي لاستعمال دابوكستين كعلاج لسرعة القذف، و ربما يكون ذلك أحد أهم أسباب عدم اعتماده من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كعلاج لسرعة القذف حتي الأن.

شكوك حول سلامة استخدام دابوكستين كعلاج لسرعة القذف علي المدي الطويل

من أكثر الشكوك حول سلامة استخدام دابوكستين لعلاج لسرعة القذف، هو أن أدوية الاكتئاب عموما تعمل بالأساس علي تعديل أو اصلاح كيمياء المخ، هذا العضو الحساس، و هي بذلك تحتاج الي فترة تتراوح بين 7 الي 30 يوم علي اختلاف أنواعها الي أن تصل في فاعليتها الي ما يعرف بحالة الثبات Steady State. و تعد حالة الثبات هذه غاية في الأهمية عند التعامل مع كيمياء المخ، و معناها أن تتسم فاعلية الدواء بالثبات عن طريق ثبات تركيز مادته الفعالة في دم المريض لفترة زمنية طويلة و بالتالي تتأقلم مستويات الهرمونات و المواد الكيميائية و الناقلات العصبية بالمخ علي تلك المستويات الجديدة و ينجح الدواء في احداث أثره الفعال في تعديل كيمياء المخ.

و تعتبر الفترة ماقبل حالة الثبات عند بدأ العلاج بمضادات الاكتئاب فترة شديدة التقلب مزاجيا و شديدة الأعراض الجانبية وذلك لأنها تتسم بعدم استقرار مستويات الهرمونات و المواد الكيميائية بالمخ بفعل دخول مادة الدواء الفعالة الي تلك المنظومة و محاولة تعديلها. و لذلك تظهر الأعراض الجانبية لأدوية مضادات الاكتئاب بوضوح خلال فترة العلاج الأولية و تختفي بالتدريج مع مرور الوقت و الدخول في مرحلة “حالة الثبات”. و هذا بفرض أن يستمر المريض بأخذ الجرعة الفعالة يوميا حسب ارشادات الطبيب و لفترة زمنية تمتد من ستة أشهر الي سنة و ربما أكثر.

و عند التعامل ما دابوكستين كعلاج لسرعة القذف، يتم وصفه كعلاج يؤخد عند اللزوم و قبل العلاقة الحيمية بثلاث ساعات. و هو بذلك يؤدي مهمته بتأخير القذف لسرعة امتصاصه و وصوله الي أعلي تركيز بالبلازما خلال ساعتين. و علي الجانب الأخر يحدث خلل مؤقت بكيمياء المخ بسبب دخول المادة الفعالة لدابوكستين في منظومة كيمياء المخ و هي لا تهدف بالتأكيد الي اصلاحها، و ذلك لأن الدواء لا يصل أبدا الي “حالة الثبات” المطلوبة في التعامل مع كيمياء المخ، بسبب عدم انتظام تناوله في جرعات ثابته و لفترة طويلة.

و هنا يثار تساؤل خطير: عن مدي تأثير عدم وصول دابوكستين الي “حالة الثبات” علي كيمياء المخ بسبب عدم انتظام تناوله عند استخدامه كعلاج لسرعة القذف. هل من الممكن أن يؤدي دابوكستين الي احداث خلل مرضي ما بكيمياء المخ نتيجة التلاعب بها بين الحين و الاخر و عدم ثبات مستوياتها؟ أعتقد أن هذا هو التخوف الأكبر الذي يحتاج الي المزيد من الدراسة و البحث و هو سبب عدم اعتماد دابوكستين كعلاج لسرعة القذف حتي الأن من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

نرحب بالتعليقات و الاراء

Tags: , , ,

حجز أرخص تذاكر الطيران
حجز أرخص تذاكر الطيران
حجز أرخص تذاكر الطيران

دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة

علاج البواسير بدون جراحة