أنافرانيل لعلاج سرعة القذف

أنافرانيل Anafranil هو في الأصل مضاد للاكتئاب ينتمي لعائلة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، و هي مجموعة من الأدوية من أقوي مضادات الاكتئاب بدأ ظهورها في أوائل الخمسينات من القرن الماضي. و سميت بثلاثية الحلقات لأن تركيبها الكيمائي يتكون من ثلاث حلقات من الروابط الكيميائية. و يعد انافرايل أشهر و اقوي مضاد اكتئاب بين مجموعة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات. و بما أن أكثر الأعراض الجانبية شيوعا لتلك الأدوية تأخير القذف، شاع استخدام أنافرانيل لعلاج سرعة القذف وذلك بدون اعتماد أي منظمة دوائية له كعلاج معتمد و أمن لسرعة القذف. فهل يعد استخدام أنافرانيل لعلاج سرعة القذف أمن؟ و كيف يعمل أنافرانيل علي تأخير القذف؟ سنحاول أن نجاوب علي هذا التساؤل.

أنافرانيل لعلاج سرعة القذف

كيف يعالح أنافرانيل سرعة القذف؟

في الحقيقة أنافرانيل لا يعالج سرعة القذف، و لكن تأخير القذف يعد أحد الأعراض الجانبية لأنافرانيل، و لكي نفهم كيف يسبب أنافرانيل تأخير القذف ينبغي أن نذكر نبذة عن كيفية عمله بالأساس علي علاج الاكتئاب و الوسواس القهري، فتلك هي وظيفته الأساسية.

المادة الفعالة لأنافرانيل هي الكلوميبرامين Clomipramine و يعمل الكلوميبرامين علي اتزان كيمياء المخ عن طريق تثبيط مستقبلات السيريتونين والنوربينفرين مع زيادة كمياتهما في كيمياء المخ. هذا باختصار ما يعرف عن كيفية عمل المادة الفعالة لأنافرانيل في كيمياء المخ بهدف علاج الاكتئاب أو الوسواس القهري و هو الهدف الأساسي الذي اعتمد الدواء كعلاج أمن له من قبل منظمة الأغذية و الأدوية الأمريكية.

لا يعرف أي تفسير أو وصف لكيفية عمل أنافرانيل لعلاج سرعة القذف، و لكن يظهر تأخير القذف كعرض جانبي عند استخدام أنافرانيل لعلاج الاكتئاب. فقد شاعت بين الرجال الذين يتناولون أنافرانيل الشكوي من صعوبة في التبول و تأخير القذف، و يظهر تأخير القذف علي الرجال الذين يتناولون أنافرانيل خلال عدة أيام أو عدة أسابيع، و تستمر الشكوي طوال مدة العلاج و تخف حدة الشكوي مع تقليل الجرعة أو ايقاف العلاج. و بالتالي فان تأثير أنافرانيل كعلاج لسرعة القذف يكون تأثيرا مؤقتا، ولا يوجد أي أبحاث علمية موثقة و محققة تصف ديناميكية وفارماكولوجية ذلك التأثير و ما اذا كان هناك أي تأثيرات محتملة من استخدام أنافرانيل لعلاج سرعة القذف علي المدي البعيد.

الأعراض الجانبية لاستخدام أنافرانيل كعلاج لسرعة القذف

عند استخدام أنافرانيل لعلاج سرعة القذف غالبا ما توصف جرعة 25 أو 50 ملجرام عند اللزوم، أو قبل الجماع ب 12 ساعة. و بذلك يتم تناول أنافرانيل بأسلوب مغاير لطريقة تناوله عند استخدامه لعلاج الاكتئاب أو الوسواس القهري، حيث توصف جرعة ثابتة يوميا من أنافرانيل لفترة تتراوح ببين ستة أشهر الي سنة أو أكثر في مثل تلك الحالات. و بالرغم من ذلك فان تناول أنافرانيل عند اللزوم لا يحمي الرجل من الأعراض الجانبية التي تظهر علي مرضي الاكتئاب أثناء العلاج بأنافرانيل لمدة طويلة، و التي تتمثل في:

  • جفاف الحلق
  • زغللة و عدم وضوح الرؤية
  • اضطرابات بالمعدة و امساك
  • قلة الشهية و ترجيع
  • زيادة في الوزن
  • ضعف الرغبة الجنسية
  • صعوبة في التركيز و ضعف الذاكرة
  • خمول ورغبة متزايدة في النوم
  • أرق و صعوبات في النوم
  • زيادة و اضطراب في ضربات القلب
  • زيادة في التعرق و رعشة
  • تأخير القذف و صعوبة في التبول

و في الحقيقة فان تلك الأعراض الجانبية يظهر بعضها أو جميعها علي مرضي الاكتئاب خلال الأسابيع الأولي من العلاج، ثم تخف حدتها مع الاستمرار في العلاج و وصول كيمياء المخ الي مرحلة الاتزان. و السبب في ظهور تلك الأعراض الجانبية الغير مرغوب فيها هو أن أدوية الاكتئاب تعمل علي تعديل كيمياء المخ و هو امر غاية في الصعوبة و الدقة وبالتالي تحتاج تلك الأدوية الي فترة تتراوح من عدة أيام الي عدة أسابيع لكي تصل بكيمياء المخ الي مرحلة الاتزان فتخف حدة الأعراض الجانبية و يظهر التأثير العلاجي الايجابي لتلك الأدوية.

شكوك حول أمان أنافرانيل لعلاج سرعة القذف

و بالنظر الي طريقة تناول أنافرانيل كعلاج لسرعة القذف نجد أنه بالرغم من أن الدواء يحدث تأثيراته الجانبية عن طريق تعديله لكيمياء المخ، الا أن تركيز المادة الفعالة لا يصل أبدا لمرحلة الاتزان بكيمياء المخ و ذلك لعدم انتظام تناوله في جرعات ثابتة لمدة طويلة طبقا للبروتوكول العلاجي المعتمد. و بالتالي تظل كيمياء المخ في حالة من الاضطراب الدائم و لا تختفي الأعراض الجانبية الغير مرغوب بها.

و هنا تثار عدة تساؤلات هامة عن امكانية احداث تأثير سلبي في كيمياء المخ عند تناول أنافرانيل لعلاج سرعة القذف بسبب عدم اتزانها لفترة طويلة نظرا لعدم انتظام تناول أنافرانيل طبقا للبروتوكول العلاجي المعتمد. كما أن كيفية و فارماكولوجية تأثير المادة الفعالة في علاج سرعة القذف غير معلومة علي وجه التحديد و لا يمكن الجزم بأمانها اكلينيكيا علي المدي البعيد. و ربما كانت تلك الشكوك أو التساؤلات الغير مجابة هي أهم الأسباب وراء عدم اعتماد منظمة الأغذية و الأدوية الأمريكية لأنافرانيل كعلاج لسرعة القذف.

نرحب بالتعليقات و الاراء

Tags: , , , , ,

دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة
دكتور أمراض ذكورة